محمد جواد مغنية

58

الشيعه والحاكمون

واعتلى مرة رقبة جده ، وهو ساجد في الصلاة ، فأطال النبي سجوده ، ثم أنزله برفق ؛ ومرة أخرى اتاه وهو راكع ، فأفرج من بين رجليه حتى خرج من الجانب الآخر ، فقيل له : يا رسول اللّه انك تصنع بالحسن ما لم تصنعه بأحد . قال : انه ريحانتي . ووضعه مرة على منكبه الأيمن والحسين على منكبه الأيسر ، فاستقبله أبو بكر ، فقال لهما : نعم المركب ركبتكما يا غلامان . فقال النبي : ونعم الراكبان هما ، ان هذين ريحانتاي من الدنيا ؛ وقال النبي أكثر من مرة للحسن : اشبهت خلقي وخلقي . وقد تواثر عن طريق السنة والشيعة : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . . اني أحبهما فاحبوهما أيها الناس . من أحبهما فقد أحبني ، ومن ابغضهما فقد ابغضني . . أول من يدخل الجنة انا وفاطمة والحسن والحسين . ولداي هذان - الحسن والحسين - امامان قاما أو قعدا وعن مسند أحمد عن معاوية ان رسول اللّه كان يمص لسان الحسن أو شفته ، وان اللّه لن يعذب لسانا أو شفتين مصهما رسول اللّه إلى غير ذلك مما لا يبلغه الاحصاء « 1 » . وكفى بمكانه رفعة عند اللّه انه أحد الذين باهل الرسول بهم نصارى نجران . وصفه : قال شيخ الشافعية أحمد بن عبد اللّه الطبري في كتاب « ذخائر العقبى » :

--> ( 1 ) تجد هذه الأحاديث وما إليها في مسند أحمد ، وذخائر العقبى ، والإبانة لابن بطة ، والحلية لابن نعيم ، والإصابة . والبخاري ، ومسلم ، والمناقب ، والعقد الفريد ، وفي الخطيب البغدادي ، ومروج الذهب ، والبحار وغيرها .